الرجوع إلى الصفحة الرئيسية













الطبيعة / المادة

«الطبيعة/المادة» مصطلح نستخدمه بدلاً من مصطلح «الطبيعة» لأن هذا المصطلح الأخير إن هو إلا تعبير مهذب غامض يحل في كثير من الأحوال في الخطاب الفلسفي الغربي (والعربي) محل كلمة «المادة».

ومفهوم الطبيعة مفهوم محوري في الخطاب الفلسفي الغربي الذي يحدِّد السمات الأساسية للطبيعة كما يلي:

أ)  الطبيعة قديمة، واحدة، شاملة بسيطة لا انقطاع فيها ولا فراغات.

ب)  خاضعة لقوانين مادية آلية،كامنة فيها، تدفعها من داخلها.

جـ)  هذه القوانين حتمية لا غاية لها ولا تخضع لأية قيم متجاوزة.

د)  لا يوجد ثبات في الطبيعة، فكل شيء في حالة تغيُّر مستمر.

هـ) الطبيعة لا تكترث بالإنسان ولا بخصوصيته أو تميُّزه أو أفراحه أو أتراحه أو غاياته أو حضارته أو تاريخه، فالإنسان إن هو إلا جزء لا يتجزأ منها يُرَدُّ إليها ويمكن تفسيره في كليته بالعودة إلى قوانينها.

و)  لكل هذا يمكن القول بأن الطبيعة علة ذاتها ومكتفية بذاتها وتُدرَك بذاتها، وهي مستوى الواقع الوحيد ولا يوجد أي شيء وراءها متجاوزاً لها، ومن ثم فالإنسان نفسه يمكن تفسيره بالعودة لقوانين الطبيعة.

والصفات السابقة هي أهم صفات المادة (بالمعنى الفلسفي)، ومن هنا إشارتنا إلى «الطبيعة» بأنها «الطبيعة/المادة»، وإلى «القانون الطبيعي» باعتباره «القانون الطبيعي/المادي».