اللجنـة الإسـرائيلية الأمريكية للشـئون العـامة (ايباك)(American Israel Public Affaris Committee (AIPAC«اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة» (بالإنجليزية: أمريكان إسرائيل بابليك ريليشنز كوميتيAmerican Israel Public Relations Committee واختصارها «ايباك AIPAC») هي منظمة أمريكية يهودية تأسَّست عام 1954 بغرض التأثير في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بحيث تتفق هذه السياسة مع المصالح الإسرائيلية والصهيونية. وهذه المنظمة مسجلة كجماعة ضغط (لوبي) رسمية للقيام بمهمة الدعاية لدعم إسرائيل باسم الطائفة اليهودية الأمريكية، وهي في تقدير البعض من أقوى جماعات الضغط في الولايات المتحدة ومن أكثرها تأثيراً على الإطلاق. وتعود جذور هذه المنظمة إلى عام 1951 حينما قرر أشعياء كفن، عضو المجلس الصهيوني الأمريكي، بعد التشاور مع الزعـماء الإسـرائيليين آنذاك (أبا إيبان وموشيه شـاريت وتيدي كولك)، تكوين لوبي صهيوني هدفه المباشر (آنذاك) زيادة المساعدة الاقتصادية الأمريكية لإسرائيل. وفي عام 1954، تكوَّنت اللجنة الصهيونية الأمريكية للشئون العامة ثم تغيَّر اسمها عام 1959 إلى «اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة» لكي تعمل من أجل سياسات أمريكية أكثر تأثيراً في الشرق الأدنى لتحقيق تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي. وقد سُجلت هذه اللجنة في الكونجرس الأمريكي وفقاً لقوانين جماعات الضغط (اللوبي) المحلية، وهي القوانين التي تسمح للجماعات المختلفة التي يكون لها وجهات نظر أو مصالح معيَّنة، أن تعرض وجهة نظرها على أعضاء الكونجرس ولجانه. وتقود اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة حملات الضغط من أجل دَعْم مواقف الحكومة الإسرائيلية وتعمل على تقوية التحالف الإسرائيلي الأمريكي ومَنْع قيام تحالفات بين الولايات المتحدة والعالم العربي يمكن أن تضر بإسرائيل. وهي تعمل أيضاً على تأكيد أهمية إسرائيل الإستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة والغرب، وعلى تأكيد قدرتها التي لا تُضاهَى على حماية المصالح الأمريكية سواء في ردع التوسع السوفيتي (فيما سبق) أو في التصدي للإرهاب الدولي أو في مواجهة أية أشكال جديدة من الأخطار التي قد تظهر في هذه المنطقة الحيوية من الشرق الأوسط بعد سقوط المعسكر الاشتراكي. كما تؤكد أن إسرائيل مثل الولايات المتحدة دولة ديموقراطية، وبالتالي فهي موضع ثقة في حين أن جيرانها العـرب شـعوب متخـلفة ومسـتبدة تحكـمها نظم غير مستقرة. وكذلك، فإنها تؤيد التشريعات التي تعطي الولايات المتحدة (بمقتضاها) المنح والمعونات لإسرائيل وتضغط من أجل زيادة هذه المعونات بشكل مطرد ومن أجل تحويل القروض والهبات وكذلك من أجل رفع العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى مسـتوى الندية وإحـلال التعـامل التجاري محل المساعدة. ومن جهة أخرى، فإنها تعارض التشريعات التي يتم بمقتضاها توجيه المساعدات أو المنح الأمريكية إلى الدول المعارضة لمصالح الدولة الصهيونية. كما أنها تقود الحملات ضد صفقات السلاح مع الدول العربية وضد المقاطعة العربية وضد منظمة التحرير الفلسطينية. وبالنسبة لآليات عملها داخل الكونجرس، تقدم الايباك تقريراً لكل عضو بالكونجرس عن كيفية التصويت لصالح إسرائيل وتزود الأعضاء بالبيانات والوثائق الخاصة بالمواضيع التي تُعرَض على الكونجرس والتي تهم إسرائيل وتدعم وجهة نظرها، كما أنها تعزز ذلك بالمكالمات الهاتفية والزيارات الشخصية والتودد إلى معاوني أعضاء الكونجرس الذين يقومون بدور مهم وراء الستار من أجل سياسات معيَّنة ومن أجل عَرْض مواقف خاصة وإجراء اتصالات لممثليهم. وتركِّز الايباك أيضاً على الأعضاء الذين ينتمون إلى اللجان الرئيسية للمساعدات الخارجية أو السياسية، وعلى غيرهم من الأعضاء النافذين. وهي تحتفظ بقائمة أسماء أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الملتزمين بالتصويت وفقاً لتعليمات اللوبي الصهيوني حيث ينال هؤلاء الثناء الفوري في منشورات اللوبي كما يتم تكريمهم في المؤتمرات وفي حفلات العشاء وتُنشَر عنهم التقارير الإيجابية على ناخبيهم في ولاياتهم. وتساهم اللجنة بشكل غير مباشر في تمويل حملاتهم الانتخابية من خلال لجان العمل السياسي المؤيدة لإسرائيل. وقد برزت لجان العمل هذه ـ كقوة سياسية مهمة في الولايات المتحدة ـ في أعقاب إصلاحات قانون الانتخاب الفدرالي عامي 1974 و1976 والذي حدد مبلغ التبرعات الفردية للمرشحين السياسيين بألف دولار. وتستطيع مجموعات الأفراد تكوين لجنة عمل سياسي لها الحق في التبرع بمبلغ 5000 دولار لكل مرشح في انتخابات واحدة. |
|