يوهــان ســبايت (1642 - 1701)
Joahann Spaeth
متهود ألماني وابن صانع أحذية كاثوليكي. وقع تحت تأثير الحركات البروتستانتية بعض الوقت ولكنه عاد مرة أخرى للكاثوليكية. وحيث إنه لم يجد الهدوء الروحي الذي ينشده، بدأ يقرأ في مؤلفات الصوفي جيكوب بومه وكتابات بعض الجماعات المسيحية التي ترفض التثليث (مثل السوسينيانز)، وقد لاحظ التطابق المدهش بين تعاليم بومه والقبَّالاه اللوريانية. وبعد فترة من التأمل والغوص في الذات، قرَّر أن يتهود ويُسمِّي نفسه «موزيس جيرمانيكوس»، أي «موسى الألماني»، وتَختَّن في أمستردام عام 1697 ثم تزوج من امرأة يهودية من فرانكفورت.
دافع سبايت عن تهوده في كتيب دبَّجه خصيصاً لهذا الغرض. وقد ذهب سبايت في كتاباته إلى أن البابوية أساس الفساد، وإلى أن المؤسسة الكهنوتية ليست أصيلة في المسيحية بل تم اختلاقها في أيام قسطنطين الأكبر، وإلى أن الشهداء المسيحيين الأوائل كانوا في واقع الأمر يهوداً يدافعون عن تعاليم المسيح الذي لم يكن سوى معلم من معلمي الشريعة (هالاخاه). وقد أكد سبايت أن المسيحية ليست سوى شكل مشوه للمبادئ الإسكاتولوجية التي انتشرت في فترة الهيكل الثاني (في القرن الأول الميـلادي). وفي النهاية، بيَّن سبايت أن يسرائيل وليس عيسى، هي خادم الإله المصلوب (الذي يعاني).
|