الرجوع إلى الصفحة الرئيسية













صموئيل بن عبــاس (1125-1175)

Samuel Ibn Abbas

ويُعرف أيضاً باسم «ابن يحيي المغربي». مؤلف عربي وعَالم رياضيات وطبيعة وُلد في بغداد وعاش في سوريا والعراق وإيران. حقق ذيوعاً كمؤلف يهودي وعالم طبيعة. وفي عام 1163، اعتنق الإسلام في أذربيجان وكتب كتيباً بعنوان إفحام اليهود. وفي عام 1167، أصدر نسخة موسعة من الكتيب وأضاف لها سيرة ذاتية حيث أعلن أن النبي صمويل والرسول محمد (عليه الصلاة والسلام) جاءاه في المناه وأمراه أن يعتنق الإسلام. ولكنه أضاف أن الرؤية لم تكن السبب الوحيد في تحوُّله إلى الإسلام، فالسبب الحقيقي هو مجموعة من المقدمات العقلانية والنتائج المنطقية توصَّل إليها عقل عالم رياضيات، وأن الرؤية لم تكن سوى العنصر الحاسم الذي حدد زمن التحول إلى الإسلام. وقد حقق الكتيب والسيرة ذيوعاً كبيراً واستخدمه المفكرون الإسلاميون في النقاش الدائر بين المسلمين واليهود.

ويذهب ابن عباس في كتابه إلى أن نسخة العهد القديم التي وصلت إلينا هي تشويه للوحي الأصلي (الذي نزل على موسى عليه السلام)، فهي من وضع عزرا الذي كان من الكهان الهارونيين (أتباع هارون) المعادين لبيت داود الملكي. ويبيِّن ابن عباس أن هناك قصصاً كثيرة في العهد القديم تشوه سيرة الأنبياء وتسيء إليهم، وإلى أن ثمة نزعة تشبيهية تنسب إلى الإله صفات إنسانية لا تليق به، كأن يُقال إن الإله يندم على أفعاله. كما بيَّن أن هناك من المقطوعات ما يدل على أن القانون الموسوي قد تم نسخه، ومع ذلك يصر اليهود على التمسك به وتطبيقه. ويُهاجم ابن عباس التلمود والشريعة الشفوية ككل ويعطي تاريخاً مبسطاً لظهور التلمود والصلوات في المعبد اليهودي وتفسيرات قانون الطعام المباح شرعاً. كما يُحدِّد ابن عباس عدة مقطوعات في العهـد القـديم يرى أنها تُبشر بمقـدم الرسول محمد (عليه الصلاة والسلام). وقد تُرجم كتيبه إلى اللاتينية وإلى عدد من اللغات الأوربية.

الرجوع إلى فهرس الجزء الثالث من المجلد الخامس