جـــذور المســألة اليهوديـــة
Roots of the Jewish Question
يمكن القول بأن جذور المسألة اليهودية تضرب بجذورها في المسألة العبرانية (التجمُّع العبراني تجمُّع صغير فقير ضعيف سواء من ناحية الموارد البشرية أو الموارد المادية، يُوجَد في منطقة إستراتيجية مهمة ولذا لم يمكنه أن يدافع عن استقلاله ضد هجمات القوى الكبرى المحيطة به، وكان دائماً عرضة للغزو والتهجير. ولذا تحوَّلت أعداد كبيرة من العبرانيين إلى جماعات وظيفية مرتزقة واستيطانية ومالية وتحوَّلت الدويلات العبرانية إلى دويلات تابعة).
ولكن يمكن القول بأن ثمة انقطاعاً حدث في العالم بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية وظهور المسيحية في الغرب والإسلام في الشرق. ففي داخل التشكيل الحضاري والسياسي الغربي المسيحي في العصور الوسطى تحدَّد وضع اليهود بشكل معيَّن (شعب شاهد ـ أقنان بلاط ـ جماعة وظيفية) وهذا الوضع هو الذي أدَّى إلى ظهور المسألة اليهودية فيما بعد، حين بدأت عمليات التحديث والعلمنة. وظهرت الدولة القومية المركزية. ولكي نفهم طبيعة المسألة اليهودية وأبعادها الحقيقية لابد من الوصول إلى جذورها، أي لابد من دراسة العصور الوسطى في الغرب، وما تبعها من فترات تاريخية (عصر النهضة والإصلاح الديني) اهتز فيها وضع اليهود، ثم أُعيد تعريفه ابتداءً من القرن الثامن عشر.
|