جدعون (1150ق.م)
Gideon
«جدعون» اسم عبري معناه «خاطب» أو «قطع بشدة»، وجدعون هو اسم أحد قضاة العبرانيين من قبيلة منَسَّى ويُقال إنه جاء بعد دبوره (1150 ق.م) عندما هزمت الكنعانيين، الأمر الذي فتح الطريق أمام المَدْيَنيين وغيرهم. دعاه الرب، حسبما جاء في العهد القديم، إلى أن يدافع عن العبرانيين، فقام بتحطيم تمثال بعل الذي كان يعبده أبوه، وجمع رجالات قبائل منَسَّى وآشر وزبولون ونفتالي، فجاءه ثلاثون ألف رجل، حسب الرواية التوراتية، اختار منهم نخبة مقاتلة قوامها ثلاثمائة فقط، وهزم المديَنيين عن طريق الهجمات الليلية ونَصْب الكمائن واستخدم حرب المعارك الخاطفة. حاول العبرانيون تنصيبه ملكاً عليهم ولكنه رفض، وهذا يدل على أن العملية الاجتـماعيــة التــي أدَّت في نهاية الأمر إلى تَحوُّل المجتمع العبراني من الرعي إلى نظام مستقر مبني على المدن الدويلات (كما هو شأن البيئة الكنعانية القائمة حينذاك) لم تكن قد اكتملت بعد.
وبعد انتصاره على المديَنيين، أخذ جدعون أقراط الذهب التي غنمها منهم وصنع منها إيفوداً (صنماً) جعله في مدينته عفرة وعبده أعضاء جماعة يسرائيل كافة (قضاة 8/27). وهذه حادثة تشبه حادثة العجل الذهـبي، وهـذا يدل على أن التـوحيد لم يكن قد استقر بعد بين العبرانيين. ويقول أورد وينجيت الضابط البريطاني الصهيوني الذي قام بإرهاب العرب في الثلاثينيات من هذا القرن إنه استخلص كثيراً من حيله العسكرية من جدعون.
|