جيكوب كاهان (1881-1960)
Jacob Kahan
شاعر ومسرحي يهودي روسي يكتب بالعبرية. وُلد في منسك، وتنقل بين بولندا وسويسرا وألمانيا حيث مارس نشاطاً واسعاً في مجال إحياء اللغة العبرية، فأسس في برن جمعية دولية لتطوير اللغة العبرية، وشغل في برلين منصب أمين جمعية اللغة والثقافة العبريتين. وفي عام 1930، انتُخب رئيساً لنادي القلم العبري في بولندا وظل يشغل هذا المنصب لمدة أربع سنوات. وساهم كاهان بنشاط في الحركة الصهيونية حيث كان عضواً في اللجنة المركزية للمنظمة الصهيونية التصحيحية وأحد القادة البارزين لحزب الدولة اليهودية. وفي عام 1934، هاجر كاهان إلى فلسطين واستقر فيها حتى وفاته.
بدأ كاهان كتابة الشعر في سن مبكرة، وصدرت أولى مجموعاته الشعرية في وارسو عام 1903، وأتبعها بأربع مجموعات أخرى في الفترة 1905 - 1920. ثم أصدر طبعة جديدة تشمل هذه الأعمال جميعها بعنوان شباب وتجوال (1928) ومجموعة أخرى بعنوان بين الأطلال (1930). وبينما اتسمت قصائد المجموعات الأولى بالغنائية والعذوبة، جاءت المجموعة الأخيرة دعائية فجة تعكس التعطش للعنف الدموي والعدوان كسبيل لتحقيق الحلم الصهيوني، وهو ما توجزه أبيات إحدى قصائد المجموعة: « بالدم والنار سقطت يهودا، وبالدم والنار سوف تنهض يهودا ».
وبالإضافة إلى الشعر، كتب كاهان حوالي ثلاثين مسرحية تناول فيها الشخصيات التوراتية الأساسية (مثل داود وسليمان وإليشع)، كما تناول دلالتهم التاريخية والأسطورية بالنسبة لمصير اليهود. إلا أن كاهان الشاعر تبوأ مكانة مرموقة في مصاف الأدباء الذين يكتبون بالعبرية في العصر الحديث حيث وصفه بياليك في مقال شهير له بأنه يفوق، في صفاء غنائيته، جميع شعراء العبرية في مطلع القرن العشرين. أما كاهان المسرحي فهو في نظر معظم النقاد لا يعدو أن يكون مجرد كاتب لحكايات ساذجة تقوم على المصادفات المفجعة. ولم يكن كاهان واعياً بصراع القوى السياسية المختلفة، فاعتقد أن من الممكن صهر اليهودية في بوتقة الحضارة العالمية وتخليصها مما سماه « التقاليد البالية وشوائب المنفى». وقد عبَّرت أشعاره عن الحنين الجارف إلى الماضي اليهودي السحيق، والرغبة في تحقيق السعادة التي طال انتظارها، وذلك من خلال بعث هذا الماضي. وقد نُشرت أعماله في أربعة عشر جزءاً.
|