ليو كامينيـف (1883-1936)
Leo Kamenev
اسمه الأصلي ليف بوريسوفيتش روزنولد. ثوري روسي يهودي ورجل دولة سوفيتي، وُلد في موسكو وانضم عام 1901 إلى الحزب الاشتراكي الديموقراطي المحظور ثم إلى جناحه البلشفي عام 1903 بعد انقسام الحزب، وكان من كبار قادة هذا الجناح ومن أقرب المتعاونين مع لينين. وسُجن عام 1902، ثم سُجن مرة أخرى عام 1908 بسبب نشاطه الثوري، وهرب إلى سويسرا حيث تعاون مع لينين في تحرير جريدتي الحزب. وفي عام 1904، أرسله لينين إلى بطرسبورج كممثل شخصي له لتحرير جريدة برافدا والإشراف على نشاط الحزب في روسيا. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، تم إلقاء القبض عليه ونفيه إلى سيبريا. إلا أنه عاد إلى بتروجراد بعد قيام ثورة فبراير 1917. وقد اختلف كامينيف، ومعه زينوفييف، مع لينين حول فكرة الانتفاضة المسلحة والاستيلاء على السلطة بالقوة، حيث فضل قيام جبهة حكومية تضم جميع الأحزاب الاشتراكية. ورغم ذلك الاختلاف، أصبح كامينيف (بعد قيام الثورة البلشفية) واحداً من أكثر الشخصيات قوة وسلطة في الاتحاد السوفيتي، حيث احتل منصب رئيس سوفييت موسكو، كما كان عضواً في المكتب السياسي للحزب. وبعد وفاة لينين عام 1924، قام كامينيف مع ستالين وزينوفييف بتشكيل الترويكا (اللجنة الثلاثية) التي نجحت في إقصاء تروتسكي من السلطة السياسية وانفردت بالسيطرة على الحزب وحكم البلاد.
ولكن، ومع محاولة ستالين الانفراد بالسلطة، انضم كامينيف في الفترة ما بين عامي 1925 و1927 إلى المعارضة التي تزعمها تروتسكي. وبانتهاء هذا الصراع على السلطة بنجاح ستالين، تم طرد كامينيف من الحزب عام 1927 ونفيه إلى منطقة الأورال. وقد عاد كامينيف إلى صفـوف الحزب مرتين، مـرة في عام 1927 ثم مـرة أخرى في عام 1932، وذلك بعد أن اعترف في كل مرة بشكل علني بسلامة الخط الذي ينتهجه الحزب. وبرغم ذلك، وُجِّه الاتهام لكامينيف عام 1936 وإلى كثيرين غيره من القادة البلاشفة بالتورط في مؤامرة ضد نظام ستالين والحزب الشيوعي، وذلك عقب حادثة اغتيال سكرتير الحزب في لينينجراد عام 1934. وكان كامينيف من أبرز الشخصيات أثناء محاكمات موسكو، التي اعترف فيها جميع المتهمين بالتهم الموجهة إليهم. وقد حُكم عليه بالإعدام في أغسـطس عام 1936 ونُفِّذ فيه الحكم فـوراً. ولم تلعب أصـول كامينيف اليهودية دوراً في تحديد رؤيته أو سلوكه.
|