الرجوع إلى الصفحة الرئيسية













جوليوس (1918 - 1953) وإثيل (1916 - 1953) روزنبرج

Julius and Ethel Rozenberg

زوجان أمريكيان يهوديان، وأول مدنيين أمريكيين يُنفَذ فيهما حُكم الإعدام بتهمة التجسس في التاريخ الأمريكي، وذلك في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة. وُلدا في مدينة نيويورك وتزوجا بعد أن انتهى جوليوس من دراسته في الهندسة الإلكترونية في جامعة سيتي كوليدج. وقد ارتبط الاثنان بالحزب الشيوعي الأمريكي، فكان جوليوس عضواً نشيطاً فيه حيث ترأس فرع الحزب في نيويورك. كما عُيِّن موظفاً مدنياً في الجيش الأمريكي، ولكنه طُرد من وظيفته بعد أن اكتُشفت علاقته بالحزب الشيوعي، وذلك رغم أن جوليوس وإثيل كانا قد قطعا علاقاتهما بالحزب عام 1943.

وفي عام 1951، ألقت السلطات الفيدرالية الأمريكية القبض على الزوجين ووجهت إليهما تهمة التجسس وسرقة أسرار القنبلة الذرية بغرض تسليمها للاتحاد السوفيتي. وكان الشاهد الأساسي ضدهما هو شقيق إثيل (ديفيد جرينجلاس) الذي كان مشتركاً في مشروع القنبلة النووية الأمريكية والذي اعترف بأن جوليوس دفعه إلى التجسس. وقد رفض الزوجان الاعتراف بالتهم التي وُجهت إليهما، كما رفضا الكشف عن أعضاء شبكة التجسس التي قيل إنهما كانا عضوين فيها.

وقد حُكم على الزوجين بالإعدام، وذلك في فترة كانت الحرب الباردة على أشدها وكان يسود الولايات المتحدة أجواء من الذعر خوفاً من الجواسيس السوفييت. وقد فشل الاستئناف وكذلك جميع الإجراءات القانونية الأخرى التي اتخذها الزوجان سواء لإلغاء الحكم أو لتخفيفه أو تأجيله، كما رفض الرئيس الأمريكي أيزنهاور إصدار عفو عن المتهمين. ومما يُذكَر أن أغلب الذين ارتبطوا بهذه القضية سواء المتهمون أو الشهود الرئيسييون أو القاضي الذي حكم بالإعدام كانوا من اليهود.

وقد أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً، سواءٌ داخل الولايات المتحدة أو خارجها، كان لها بعدها السياسي والعقائدي، وخرجت المظاهرات المؤيدة للزوجين والمطالبة بالإفراج عنهما. ولا يزال الخلاف حول قضية روزنبرج قائماً حتى اليوم حيث يؤكد البعض براءتهما، في حين يؤكد البعض الآخر أن نشاطهما كان له الأثر في إنهاء احتكار الولايات المتحدة للسلاح النووي. وقد نُفِّذ في الزوجين حُكم الإعدام عام 1953 بعد أن فشلت جميع المحاولات التي استهدفت تأجيله.

الرجوع إلى فهرس الجزء الثالث من المجلد الثاني