الرجوع إلى الصفحة الرئيسية













اليهود الأكراد

Kurdish Jews

«اليهود الأكراد»  جماعة يهودية لها سماتها الإثنية الخاصة، يعيش معظم أعضائها فى العراق، رغم أن معظم الأكراد يعيشون فى تركيا، حيث توجد 146 قرية يهودية فى العراق و19 فى إيران و11 فى تركيا، كما توجد أيضاً مجموعة فى سوريا. وتوجد بين أكراد العراق أقليتان دينيتان: المسيحيون النسطوريون (الذين يسمون أيضاً الآشوربين)، واليهود. وقد تأثر أعضاء الجماعتين بالثقافة الكردية. ولكنهم، مع هذا، لم يتبنوا اللغة الكردية إذ أنهم يتحدثون الآرامية ويتحدث يهود الموصل العربية، وهم بذلك لا يصنفون باعتبارهم أكراداً. ويقال إن وجود اليهود فى هذه المنطقة يعود إلى أيام التهجير الآشورى ومملكة أديابنى.

وقد وضع أغوات الأكراد (أى كبار ملاك الأراضى) جماعة اليهود تحت حمايتهم، فكان اليهود يعدون ملكية خاصة لهم يجمعون منهم المحاصيل ويُخضعونهم للسخرة، بل وكان فى مقدور الأغا أن يبيع ما يملك من يهود (وهذا أمر نادر فى الحضارة الإسلامية وإن كان يشبه ما حدث فى أوروبا). وفى منتصف القرن العشرين، كان 80% من يهود كردستان يعيشون فى المدن ويعملون تجاراً صغاراً وبقالين، وكان الحرفيون يعملون صباغين وترزية ونجارين ودباغين ومراكبية ينقلون الأخشاب فى قوارب أنهار الموصل. وكان العشرون فى المائة الباقية يعيشون فى المناطق الريفية.

ولا تختلف عادات الأكراد اليهود عن عادات الأكراد بصفة عامة. وعلى سبيل المثال، فإن عادات الزواج بينهم لا تختلف كثيراً عن عادات الزواج السائدة فى المجتمع الكردى، حيث تتزوج الفتيات فى سن مبكرة، وعلى العريس أن يدفع مهراً لوالد العروسة تعويضاً له عن تربيتها وتنشئتها. ولا تختلف طقوس الزواج بينهم عن الطقوس السائدة بين الأكراد من تمسك بعذرية الفتاة عند الزواج إلى غير ذلك من القيم والشعائر. وفى ليلة الزفاف، يتم التحقق من ذلك وتعلن النتيجة على المدعون، وإن اكتشفوا أن الفتاة غير عذراء يقوم أبوها بقتلها. ويعتبر تعدد الزوجات أمراً مباحاً. كما أن علاقة الزوجة بزوجها وأمه لا تختلف عما هو سائد بين أهل هذه المنطقة. وهذه مجرد أمثلة عابرة تعبر عن مدى اندماج الجماعة اليهودية فى محيطها الحضارى ومدى اندماج الجماعة اليهودية فى محيطها الحضارى ومدى استيعابهم لها.

وكان تعداد الأكراد اليهود حوالى 14.835 عام 1920، زاد إلى 19.767 عام 1947، وهم يعيشون فى 146 قرية. وبعد إعلان دولة إسرائيل، هاجر الأكراد اليهود جميعاً إلى إسرائيل (19 ألفاً من العراق وثمانية آلاف من إيران وثلاثة آلاف من تركيا).

الرجوع إلى فهرس الجزء الثاني من المجلد الثاني